السيد ابن طاووس

86

مصباح الزائر

حَائِفٍ فِي عَدْلِكَ . ثُمَّ تَبْسُطُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ ، وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ ، دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . وَتَدْعُو بِمَا تُحِبُّ . ثُمَّ تَقْلِبُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَتَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ، يَا كَرِيمُ . ثُمَّ تَعُودُ إِلَى السُّجُودِ وَتَقُولُ : يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ ، وَيَا مُذِلَّ كُلِّ عَزِيزٍ ، تَعْلَمُ كُرْبَتِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَفَرِّجْ عَنِّي « 1 » . صفة صلاة للحاجة عند الباب المذكور تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَإِذَا فَرَغْتَ وَسَبَّحْتَ فَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ ، وَلَا تُحِيطُ بِهِ الظُّنُونُ ، وَلَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ ، وَلَا تُغَيِّرُهُ الْحَوَادِثُ ، وَلَا تُفْنِيهِ الدُّهُورُ ، تَعْلَمُ مَثَاقِيلَ الْجِبَالِ ، وَمَكَايِيلَ الْبِحَارِ ، وَوَرَقَ الْأَشْجَارِ ، وَرَمْلَ الْقِفَارِ ، وَمَا أَضَاءَتْ بِهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، وَأَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ، وَوَضَحَ عَلَيْهِ النَّهَارُ ، لَا تُوَارِي مِنْهُ سَمَاءٌ سَمَاءً ، وَلَا أَرْضٌ أَرْضاً ، وَلَا جَبَلٌ مَا فِي أَصْلِهِ ، وَلَا بَحْرٌ مَا فِي قَعْرِهِ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ خَيْرَ أَمْرِي آخِرَهُ ، وَخَيْرَ أَعْمَالِي خَوَاتِيمَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ ، وَمَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ ، وَمَنْ بَغَانِي بِهَلَكَةٍ فَأَهْلِكْهُ ، وَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِمَّنْ دَخَلَ هَمُّهُ عَلَيَّ . اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ ، وَاسْتُرْنِي

--> ( 1 ) رواها المفيد في مزاره : 105 ( مخطوط ) ، والطّوسيّ في مصباحه : 287 و 294 ، وابن المشهديّ في مزاره : 215 ، ونقلها المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 417 .